قطب الدين الراوندي
338
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لم ندخل في الأمور العظام لما أهلكتنا ( 1 ) ونصب الحتوف أي عرض الهلاك وهي جمع الحتف . والانتقام : القصاص . وروى : فيقال : لو عفوت لي والتنافس : التحاسد . وقوله : لم يذهب من مالك ما وعظك يعنى ان اللَّه إذا اذهب بعض مالك على طريق الامتحان والابتلاء فاتعظت بذلك لم يكن ذلك المال ذاهبا وكذلك ان عملت عملا فسد به بعض مالك فاقلعت عن مثل ذلك العمل أشبالا على المال لم يكن ذلك المال الذي ذهب ذاهبا والخوارج يسمون « المحكمة » لانكارهم أمر الحكمين ( 2 ) وقولهم : لا حكم إلا للَّه . والمهن : الحرف والمهنة : الحرفة والصناعة والمهنة : الخدمة . والامتهان
--> ( 1 ) قال ابن ميثم البحراني في الشرح 5 - 343 : كوننا أعوان المنون باعتبار ان نفس وحركة من الانسان فهي مقربة له إلى أجله فكأنه سارع نحو أجله ومساعد عليه . انتهى . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 19 - 8 : لأنا نأكل ونشرب ونجامع ونركب الخيل والإبل ونتصرف في الحاجات والمآرب ، والموت انما يكون بأحد هذه الأسباب اما من أخلاط تحدثها المآكل والمشارب أو من سقطة يسقط الانسان من دابة هو راكبها أو من ضعف يلحقه من الجماع المفرط أو لمصادمات واصطكاكات تصبيبه عند تصرفه في مآربه وحركته وسعيه ونحو ذلك فكانا نحن أعنا على أنفسنا . انتهى . ( 2 ) ذكره ابن منظور في « لسان العرب » . وزاد فيه : وقولهم « لا حكم إلا للَّه » . قال ابن سيده وتحكيم الحرورية قولهم لا حكم إلا للَّه . ولا حكم إلا اللَّه .